Friday, March 12, 2010

رسايل البحر


لا يجعلك الفيلم تقف عند حدود مشاهده, هو يحملك مع موجات البحر ليجعلك ترى الحياة بطريقة مختلفة ,, يدق بمهارة على تلك المنطقة المختفية بين ركام الأفكار/المشاعر/الأيام التي تضبب رؤيتك .. يفتحها ليخرج جميع ما نسيته لأننا بدون ذاكرة لن نكون نحن الذين نعرفنا.


الشخصيات المرسومة بدقة وعناية حتى تبروز لك تلك المنعطفات الضخمة التي تمر بحياتنا كل يوم, لا تعلمك طريقة سهلة لمواجهة الحياة تلك التي ليست منصفة بأي حال من الاحوال بقدر ما تخبرك أن هناك طرقا يمكن أن تسلكها في الحياة قد لا تكون جميلة /سعيدة/سهلة/متعاطفة , ولكنها بالتأكيد ستكون مغامرة تستحق !


الصورة المفعمة بالشاعرية تفتح مسامات روحك لتستقبل كل ما تأتي به أمواج البحر بنفس صافية وابتسامة راضية لأن البحر "بيكلمك" وأنت قادر على التقاط رسائله.


منذ مدة لم أشاهد فيلما يجعلني مبتسمة على مدار ساعتين, يجعلني أفكر في أني قادرة على الاستمتاع لهذا الحد, إيقاظ تلك المشاعر الطفولية التي تشبه فراشاته المتخيلة ...



Sunday, March 7, 2010

doubt


الفيلم هاديء جدا

لقطاته جميلة وانتقالاته سلسة بين المشاهد

يجعلك مندهشا/متشككا/ ترتسم على وجهك ابتسامة لأنه نجح ببساطة في خداعك

تبدو فكرة الفيلم بسيطة, لكنها تفجر داخلك العديد من الأفكار وتتركك دون أن ترسى بك على بر

يحكي الفيلم عن مدرسة دينية ملحقة بكنيسة, تقاوم مديرتها كل ما هو جديد ومنفتح على الدنيا , تتمكن من طرد القس الذي لا يأكل السكر ويستمع للغناء العلماني وذلك باستخدام المدرسة الصغيرة/الغريرة

لنكتشف في مشهد النهاية أنها قد سقطت في الشك!!!

اختزال الفكرة في هذه السطور ينزع بهجة مشاهدتها في مشاهد شديدة الرقة والانسيابية

وفي حوار يضمر اكثر مما يعلن, نستمتع بالأداء العالي لميريل ستريب في إطار صورة شديدة الجاذبية

الفيلم ممتع لحد كبير

Sunday, January 4, 2009

الوعـــد .. فيلم حقيقي ... أخيييرًا


ربما يدرك البعض أن "وحيد حامد" ليس مؤلفًا عـاديًا، وأنه يكتب بطريقة مختلفة ويقدم سينما مختلفة، ولكن يبقى أن المؤلف ليس وحده من يتدخل في صياغة الفيلم، وأن المخرجين (حـد علمي) يتدخلون كثيرًا فتضيع أفكار المؤلف ورؤيته التي يود أن يقدمها، وربما يدرك البعض الآخـر أن وجود فيلم "فـكـري" بالمعنى الحرفي للكلمة لا يزال بعيدًا عن تلقي الجمهور العادي، لاسيما في ظل سيطرة أفلام الكوميديا الفارغة ..، كل هذا يجعلنا نتمسك بوجود فيلم واحد جيد، وسط هذا الخضم من العبث والتهريج والاستخفاف، وهو ما قدمه (وحيد حـامد) مع المخرج المتميز (محمد ياسين) أخيييرًا في الوعــد...

أعُدُّ (الوعـد) جـزءًا آخـــر من الفكرة التي طرح (محمد دياب) في الجزيرة طرفًا منها في (الجزيرة)، وأفلتت من بين يدي (خالد يوسف) في (الريس عمر حرب)، وكان لبعضٍ منها أثرًا طفيفًا في (خارج من القانون) لبلال فضل ....ومع ذلك فهو حــالة شديدة الخصوصية ...
الفكرة بتبسيطٍ مُخل هي العلاقة بين الخير والشـر، و كيفية رؤية الشرير لشره، ومحاولة تخلص الإنسان من "شرٍ" علق به رغمًا عنه في ماضيه (مثلاً)، وهي التي تطرحها الأفلام السابقة ، ويؤكد عليها (وحيد حامد) هذه المرة بطريقة يغلب فيها الفكر على الشخصيات والأحداث (فيما أرى)، فليست القصة قصة شاب يريد أن يتمرد على رئيسه، ويبت له أنه أقوى منه، وليست مجرد الاستسلام، أو التبعية (لأن الظروف والملابسات جعلته كذلك)، ولكنها رؤية مختلفة تتلخص في أنه هناك سبيل للمواجهة ولو بدى واهنًا وضعيفًا....

ولإني لا أجـامــل نفسي (فيما أزعم) فأنا أرى أن هذا الفيلم جيد جدًا، وسوف يُمثل نقلة نوعية للسينما المصرية، تُضاف إلى الرصيد السينمائي للثنائي (وحيد /محمد ياسين) بعد ما فعل (دياب/ شريف) في الجزيرة ..


نـقـاط /مقالات ..هـامة :
* "روبي" أكدت للجميع أنها تمثل حـقًا، ولا تستخدم "جسدها" ولا تبتذل ...
* "محمود ياسين" تـاني مرة يموت في فيلم دوره كان حلو فيه :) ..... هل لهذا دلالة مـــا
* (أحمد عزمي وآسـر ياسيـن) ثنــائي قوي جــدًا، أنتظر لهما فيلما مشتركًا آخــــر
** موسيقى (تــامـر كروان) جــاءت تحفـــة ...
** الوعــد فيلم يسـألك السؤال الصعب <<<< من أجمـــل ما قرأت عن الفيلم لوائل لطفي × روزا اليوسف
*** التمـرد .. سيــد المـشـاعر في الوعــد <<< لعصمت حمدي
لا أريد أن أتكلم أكثر ... سأنتظر آرائكم :)

Friday, December 5, 2008

Monday, November 24, 2008

يوم ما اتقابلنا


أن تشارك مصر في المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذا هو المهم .. لكن ما نوعية هذه المشاركة فليس مهما ..فنحن رواد التثمثيل المشرف


دعنا من كل هذا فالمهرجان يذهب .. والمسابقة تنتهي .. يبقى الفيلم .. واعتقد أن الحديث عنه هو المهم.


الفيلم هو "يوم ما اتقابلنا" من تأيف تغريد العصفوري وسيناريو و حوار زينب عزيز ومن إخراج إسماعيل مراد (الذي تولى انتاجه أيضا) ومن بطولة لبلبة و محمود حميدة.


الفيلم الذي تدور أحداثه في يوم واحد يركز في قصته على العلاقات الإنسانية .. وهي النوعية من الأفلام التي نفتقدها في السينما الحالية .. حيث يقابل يوسف (محمود حميدة) حبيبته الصغيرة زينب (لبلبة) صدفة في الشارع القديم حيث تدور كل الأحداث التي تخرج بفكرة واحدة وهي أن الوحدة صعبة.


يوسف نجم السينما المشهور والذي يحاول أن ينهي علاقته بالفتاة الصغيرة (راندا البحيري) لأن ضميره يؤنبه على علاقته بها التي تمنعها من ممارسة حياتها بشكل طبيعي .. هو الأب لولد من إيطالية يتركه ليهاجر إلى ألمانيا و لبنت من ممثلة كان طلقها بعد استحالة الحياة بينهما .. يذهب إلى شارعهم القديم لتصوير مشهدة من فيلمه حيث يستعيد الذكريات مع ابنة خالته و بائع الجرائد .. و زينب (التي أحبها طفلا) وأم نصيف السيدة العجوز التي هجرها ولداها


عبر سلسلة من المواقف البسيطة المنزوعة الدسم و الخالية من الاحساس رغم محاولة الجميع اظهار ذلك سواء عن طريق التصوير أو المونتاج أو الأغاني التي صدح بها أبطال الفيلم أو جاءت كخلفية للحدث


لم اشعر خلال الفيلم بتعاطف مع السيدة الكبيرة الوحيدة او مع البطل المشهور الذي يوقن بأفول نجمه بعد حين ليغدو وحيدا أيضا .. ولم اشعر وربما يكون العيب في انا نفسي أن الفيلم يخاطب احساسي بل هو رقص على السلم فلم يقدم كوميديا خفيفة نحبها ونتفاعل معها ولم يقدم قصة انسانية تملك المشاعر و تثير العقل للتفكير في الحالة الإنسانية التي يتعرض لها الفيلم.


لا يمكن أن ننكر اجتهاد الممثلين في آداء الأدوار لبلبة و علا غانم و إنعام سالوسة .. لكني لم الاحظ محمود حميدة ..رغم اني راهنت على ان الفيلم سيكون له طعمه.


اسماعيل مراد .. الذي قدم العديد من الأفلام المستقلة وبدا يدخل سكة التجاري حديثا بفلمه الذي لم يعرض صيد اليمام وها هو فيلمه الثاني .. لازال يراهن على الانسانيات التي تميز السينما المستقلة لكنه في حاجة إلى التخلص من نظرية الربح التجاري التي دفعته لمحاولة تقديم ما يثير الضحك أو المتعة الشكلية من خلال الأغاني .


Wednesday, November 19, 2008

العودة إلى حنصلة


عبَّر فيلم الافتتاح لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي– العودة إلى حنصلة - عن ملامح الدورة المتعددة الأوجه فهو فيلم اسباني (ضيف الشرف) يتحدث عن بطل أسباني يذهب إلى المغرب لأول مرة ( الإسلام بعيون غربية) و يناقش قضية الهجرة غير الشرعية ( حقوق الإنسان) .. ربما ذلك هو المبرر الوحيد لاختيار فيلم متوسط للمخرج الإسباني شوس بوتيريز .

الفيلم الذي يحكي عن شباب قرية بسيطة بدائية بالمغرب يحلم شبابها صبية وفتيات بالهجرة إلى اسبانيا برهان الوصول إلى الشاطيء الآخر أحياء وليسوا جثث .. تبقى في الثلاجة لحين تسوق الصدفة وحدها أحدهم ليعيدهم مرة أخرى إلى وطنهم الفارين منه .. يواريهم ترابه

يبدأ الفيلم بصاحب دار الجنازات الإسباني ويدعى مارتين و الذي يواجه مشاكل مالية و عائلية تضطره إلى محاولة الكسب من وراء إعادة جثث الشباب المغربي إلى أهلهم فيلتقي ليلى التي دفعت بأخيها الأصغر ليلحق بها على اسبانيا لكنه لا يتمكن من النجاة فتعود به جثة هامدة إلى أهله

وخلال الرحلة يتعرف مارتين على المغرب والإسلام الذي لم يعبر عنه سوى بجملة واحدة على مدى الفيلم " نحن في رمضان" تقولها ليلى عندما يدعوها للشرب معه أو شرطي الحدود عندما تتعطل أوراقه في الجمارك لأنه قد حان آذان المغرب أو العاملة في الفندق حينما يطلب طعاما فلا يجد سوى شوربة .. أو حينما يحتاج لفنجان قهوة بعد ان قضى ليلة في الصحراء لحظتها يقول لن آتي المغرب في رمضان مرة أخرى .. وفيما عدا ذلك تبقى بقية الصورة التي رسمت لسكان القرية / المسلمون نابعة من خصائصهم كسكان لمنطقة جبلية تحكمها أعراف القبيلة وليس الإسلام و لهذا يبدو وجود قطاع الطريق عاديا .. كما أن تكاتفهم مع أسرة الفقيد لدفع مقابل نقل الجثة من أسبانيا إلى حنصلة موقفا نابعا من عادة قبلية ..

لتظهر صورة الإسلام باهتة في الفيلم ومعادلة لصورة الشعوب النامية , الفقيرة , غير المتحضرة التي لازالت تركب الحمير وتعيش على المياه الجوفية .. لتصبح نهاية الفيلم إنسانية جدا مع تقبل مارتين للآخر المتمثل في ليلى و قريتها حتى أنه يقرر أن يساعدهم في نقل جثث مواتهم بتكاليف أقل .. بعد محاولته إثناء الشباب عن المغامرة بالذهاب لاسبانيا عن طريق البحر.

الفيلم لم يستسلم للأفكار المسبقة حول الهجرة غير الشرعية بل سرد الحكاية بتفاصيلها دون أن ينحاز مع أو ضد ليصل بنا في النهاية إلى أن الهجرة أمر واقع لا محالة وكل ما علينا هو أن ننظر للأمر بعين إنسانية .. ربما لهذا السبب لم تبدو مشاهد تعرف أهالي المفقودين صارخة الحزن .. جاءت متوسطة ومتوازنة .. و ينتهي الفيلم بأمل الوصول إلى الضفة الأخرى مع نجاح سعيد في ذلك.

Thursday, November 6, 2008

زي النـهـاردة .. يدين احتفالات 6 أكتـوبر


أولاً: من الخـطـأ أن تدخل فيلمًا باعتبارات كثيرة مسبقة، وبافتراض أنه (كمان) سيكون جيدًا جدًا !!، لأن أي إخفاق في وصول هذه الصورة سيحوله عندك إلى فيلم سطحي وساذج !!ا
ثانيًا: لا أتصور أن أخرج من فيلم جـاد بجملة كالتي كتبت بها عنوان هذا الموضوع، ويكون الفيلم جيدًا أو استطاع أن يقنعني بحالته أو أداء أبطاله ولو بنسبة 60% !، وهذه مشكلة أخرى ...
ثالثًا: أحترم "عمرو سـلامة" جـدًا مؤلفًا ومخرجًا، وشاهدت له عددًا من الأفلام الروائية القصيرة التي (كانت) تنبئ بموهبة شـابة واعدة، ولن أتخلى عن ذلك الاعتقاد، حتى وإن لم يحالفه الحظ هذه المرة
..............................
حسنًا، لن أصدق أحدًا بعد اليوم !، وسأقول ببساطة أنه على الرغم من أن "الفكرة العامة" للفيلم كانت "تبدو" جيدة وجديدة، وأن طريقة عرض الأحداث فيها بشكل متوازٍ كان جيدًا، إلا أن أحدًا من الممثلين الخمسـة المتراصين على واجهة البوستر لم يقنعني بأداءه، وخاصة حبيبها الأول الذي يبدو أنهم قتلوه بسرعة لهذا السبب، ثم قالوا أن "آسـر ياسين" قدَّم دور "المدمن" بطريقة احترافية، وقرأت كثيرًا عن أن هـذا الدور سيجعله نجمًا قريبًا ،،، ربما كان الأمر سيظل كذلك لو لم تمتلئ أفلامنـا العربية بأدوار مماثلة (عادل إمام في النمر والأنثى مثلاً ، وسلام يا صاحبي) إن أي مقارنة للدورين تخرج (آسـر و أروى) بالمناسبـة من "الأداء" الجيد للدور، على الرغم من أن الأخيرة حـاولت من خلال نبرة صوتها وطريقة نطقها للكمات أن تظهر أثر "الانسحاب" من التخدير عليها، لكنها لم تكن مقنـعة !
لا أظـن أن أحـدًا يجهل "قصة الفيلم" حيث أجـاد عارضوه وضع إعلانٍِ له يضم أهم وأكثر أحداثه بطريقة بدا فيها أنك لن تفاجئ بحدثٍ واحد (اللهم إلاا محاولة المدمنين الانتحار، وهي ليست عمود القصة !!) بالإضـافة إلى ذلك فقد ظهرت بعض المشـاهد غير المبررة كمشهـد النهاية حيث يظهر حبيب بسمة "الفيشاوي" مع صديقتها الطبيبة النفسية، وهما يجتمعان في إحدى انتصارات أكتوبر أيضًا !! كـمـا لم أجـد مبررًا للتركيز على أن حبيبها الراحل (أيمن) كان صديق (ياسر/الفيشاوي) في صورة ظهرت مرتين تجمع بينهما !!
قلت أيضًا أن تمثيل "الفيشاوي" الكوميدي والمختلف في (ورقة شـفرة) كان أفضل بكثييير مما قدمه في "زي النهاردة"، وأن "بسـمـة" لا تمثل أبــدًا !!
بقي أن أقول أنه كان قد أعجبني لعمرو سـلامة فيلمين قصيرين هما الشـهـادة و الإعلان ، فأما الأول ففيه فكرة القتل بطريقة غير مباشرة ، والآخر فيه الحديث عن الإدمان وعالم المدنين، ولم يغيبا عن ذهني أثنـاء مشاهدتي لـ(زي النهاردة)، حتى تخيلت أنه دمجهما مـعًا ، ووضع عليهما فكرة الأحداث والمذكرات ،،،، إلخ
الشـهــادة :


الإعلان :


كان حوار (أروى) و (آسـر ياسين) حول اسم الطـفل مضحكًا فعلاً
رقم ا، ورقم 2 :)
.
.
شكرًا لكم ، وكل فيلم عربي وأنتم طيبون